أسئلة حول أصل مُشكلتي الكتابة والهُويَّة عند دريدا

أودّ، منذ البداية أن أوضِّح أنني لن أُعالج هُنا إشكاليتي الكتابة والهُويَّة عند دريدا من خلال نصوص هذا الفيلسوف أو أفكاره حول تينك المسألتين اللتين شغلتا الفيلسوف دريدا على امتداد حياته الفكريّة. إن هذا المقال يطمح فقط إلى مُساءلة حضور هذين…

الثّورة السّوريّة من وجهة نظر فلسفيّة

ماذا يمكن للفلسفة أن تفعل للسّياسة؟ ماذا يمكن للفلسفة أن تفعل لعالمها أو لعصرها؟ وإذا كان الجواب: لا شيء، فإنّ السّؤال يُصبح عندها : ما الفائدة من الفلسفة إذن؟ كما كان الحال عليه دائماً في تاريخ الفلسفة، وحدهم كبار الفلاسفة هم من…

صادق جلال العظم: التصوّر الدينيّ الأصوليّ لمجرى التاريخ … انحداريٌّ (1-2)

{{}} حسناً، سأبدأ من النقطة الأولى التي تقول فيها إنّ صادق العظم يقوم في السنوات الأخيرة بطباعة وترجمة كتبه القديمة. دعني أعلّق على هذا الجزء من سؤالكَ أو ملاحظتكَ بالقول: أعتقد أنّ انطباعك هذا غير دقيق؛ لأنّني لم أَعِد يوماً طباعة أيّ…

حول إمكانية تمرُّد المخلوقات على خالقها

مَنْ خلق مَنْ، الله خلقَ الإنسانَ أم أنّ الإنسانَ هو مَن خلق آلهته؟ ومن يتحدّث عن من مثلاً في حكايات ألف ليلة وليلة؟ هل هي شهرزاد من تروي الحكايات الألف والواحدة أم أنّ هذه الحكايات هي التي تُقدّم لنا شهرزاد كقاصة لها؟ أليست شهرزاد مُجرّد…

مفارقات

{{ المتشائل:}} لقد علَّمنا إميل حبيبي أن المتشائل يقف بين المتشائم والمتفائل، وأن التشاؤل مزاجٌ فُكاهيٌّ سوداويّ مُبكٍ مُضحك؛ شيءٌ يقترب من الكوميديا السوداء. إنه الانطلاق من اليأس إلى الأمل، أو نحو ما سيأتي؛ إنه الخاتمة السعيدة التي…

لماذا لا يتفلسف العرب؟

عندما التقيتُ العام الماضي في السوربون بإكسل هونيث رئيس مدرسة فرانكفورت حالياً ومساعد هابرماس سابقاً وأبرز أبناء الجيل الثالث من تلك المدرسة، سألني عن وضع الفلسفة في العالَم العربيّ حالياً فقلتُ له: لا شكّ أنّ لدينا فلسفة عربية مُعاصرة…

صادق جلال العظم : لا “أحن إلى خبز أمي”… قتلت آباء السماء والأرض جميعا.. (2/2)

{{}} عندما كان هابرماس يتحدث عن اقتلاع الجذور، كان يتكلم عن ذلك في إطار الحداثة أو الربط بين العولمة والحداثة. إن الرأسمالية هي، في الواقع، من يقتلع الجذور وهي التي تلغي طبقات اجتماعية، وتخلق طبقات جديدة وتعيد التوزيع السكاني وتغير في بنية…

أشباح الأب

أودُ فقط هُنا أن أُقارب فكرة "الأب" الميت الحي كما قدمها لنا كل من شكسبير في مسرحية "هاملت" وفرويد في كتابيه "الطوطم والتابو" و"قلق الحضارة" وأخيراً دريدا في نصه "أمام القانون". سأستدعي أولاً إذن مسرحية "هاملت" التي يجعل فيها شكسبير…

القارئ كاتباً

قد يأتي القارئ، بل هو يأتي دائماً قبل الكاتب وأنا هنا لا أمزح ولا أكتب ذلك بأسلوبٍ مجازيّ. فعندما نكتب فإننا نتوجه إلى قارئ ما حاضرٍ في ذهننا ومسيطر على قلمنا وكلماتنا. ولا أقصد هنا مجرّد قارئ معروف بالاسم أو مجموعة قراء محددين ومعروفين…

القارئ كاتباً

قد يأتي القارئ، بل هو يأتي دائماً قبل الكاتب وأنا هنا لا أمزح ولا أكتب ذلك بأسلوبٍ مجازيّ. فعندما نكتب فإننا نتوجه إلى قارئ ما حاضرٍ في ذهننا ومسيطر على قلمنا وكلماتنا. ولا أقصد هنا مجرّد قارئ معروف بالاسم أو مجموعة قراء محددين ومعروفين…