نقد فوكو المُقنَّع لهابرماس حول سؤال الحداثة

سنبدأ في هذه الدراسة من حيث كنا قد انتهينا في بحثنا السابق الذي ظهر على الأوان بتاريخ 31/10/2010 وحمل عنوان ""ما التنوير؟": فوكو قارئاً لكانط". فبعد عامٍ واحد من مناقشته عام 1982 لمسألة التنوير انطلاقاً من نصّ كانط "جوابا على سؤال: ما…

ما التنوير؟

    سنعمل في هذه الدراسة على قراءة نص فوكو "ما التنوير؟" Qu’est ce que l’Aufklärung?  الذي ألقاه في الأصل كمحاضرة في الكوليج دي فرانس عام 1982. يعود اختيارنا لهذا النص لأن فوكو يتناول فيه وللمرة الأولى موضوع الحداثة بوصفه إشكاليةً فلسفيّةً.…

المسيح المُنتظَر في بعض الفلسفات المُلحِدة

سيرتكز حديثنا في هذه الدراسة على كشف تلك المفارقة المتمثِّلة بانشغال عدد من فلاسفة الإلحاد بنزعة الخلاص le messianisme ذات الأصل الدينيّ الإبراهيمي وتحولها لديهم إلى هاجس فلسفيّ ومحور من محاور فلسفاتهم. وما نقصده هنا بالتبشيريّة أو…

الفلسفة بين تأمّل العالم وتغييره

هل يمكن للفلسفة أن تساهم في فهم عالمها وتغييره؟ وإذا كان الجواب بالسلب، فلماذا الفلسفة إذن؟ ولماذا تستحوذ على عقول الكثيرين وقلوبهم بل وحياتهم رغم وعورة مسالكها ووحشة مساكنها وعزلة أبطالها؟ وإذا لم تتناول الفلسفة قضايا الإنسان ومشاكله فهل…

الرقابة بوجوهها وأقنعتها المختلفة (11) Quills : الماركيز دو ساد والتملُّص من بين أصابع الرقابة

{{معلقة فيلم Quills}} اعترف بادئ ذي بدء أنّني لا أحب الالتزام كثيراً وأنني أُفضِّل أن أكتب موضوعاً يفرض نفسه عليّ على أن أكتب عن فكرةٍ يطرحها أحدٌ غيري كموضوعٍ للنقاش. كما اعترف أنّ هذا أمرٌ بعيدٌ عن الحكمة ويحملُ كثيراً من النزق والحرية…

الفلسفة ولعنة الشِّعر

اللعنة هي مصيرٌ محتوم لا مجال لتجنّبه أو للهروب منه، هي القَدَر والمصير، هي شبحُ الميّت الذي يُطارد القاتل في صحوه ومنامه وفي حلِّه وترحاله. كانت اللعنةُ لدى الإغريق أمراً نافذاً لا حول ولا قوّة للمرء على ردِّه، فرغم أنّ أوديب ولايوس…

تصحيح لواقعة تاريخية تم تزويرها! خلدون النبواني

--" لا يمكن للقوّة أن تتكشَّف في الأصل إلاّ داخل السُّرعة " ( نيتشه: الفلسفة في العصر المأساويّ الإغريقيّ ) في السباق الشهير بين الأرنب والسُّلحفاة تذكر الرواية أنّ الأرنب، بعد أن ركض منطلقاً، وجد أنّ المسافة التي تفصله عن السُّلحفاة كبيرة…

رُعبُ الأمن

في الأسبوع الأول من وصولي إلى فرنسا منذ حوالي خمس سنوات، أخذتُ القطار من باريس إلى ﭭيرساي. ما أن انطلاق القطار حتى دخل ثلاثة من رجال الشرطة إلى العربة التي كنتُ فيها، نظروا إلي المسافرين وما أن توجَّهت نظرات أحدهم إليَّ حتى تقدّم نحوي،…

في محاولة نزع الصورة الأسطوريّة عن الفيلسوف ردّ على ردّ عثمان أشقرا

لقد أسعدني ردّ الدكتور عثمان أشقرا " هابرماس وسؤال الحداثة ردّا على مقال خلدون النبواني" المنشور على موقع الأوان بتاريخ 02/08/2008 حيث حاور فيه مقالي المعنون ‘ "هابرماس وسؤال الحداثة: فيلسوفٌ محافظ بقناعٍ حداثويّ" الذي نُشر على موقع الأوان…

هابرماس وسؤال الحداثة: فيلسوفٌ محافظ بقناعٍ حداثوي

ما إن ظهرت كتابات هابرماس حول الحداثة في ثمانينات القرن الماضي(1) ، حتى اعتُبر مُدافعاً عن مشروع الحداثة في وجه من يسميهم صراحةً أعداء الحداثة أو ما بعد الحداثويين. لا، بل إنّ بعض الأقلام العربية والغربية صوّرته كبطل أحد الأفلام الذي يدافع…